تغـريدات مصريـة
TMS - ver: 1.0.0

تغريدات جميع الأعضاء

إشكاليات تطبيق الشريعة

عرض قائمة التغريدات في المطوية
إشكاليات تطبيق الشريعة
للعرض على صفحة مستقلة أنقر هنا
عزت هلال
كتاب "إشكالات تطبيق الشريعة" يقدم عرضا لعشرة إشكالات تنفي أن الإسلام ليس فيه سلطة، ولكنه منهج يدعوا إلى التوحيد وقيم أخلاقية عليا بالحكمة والموعظة الحسنة. دعوة للحوار حول الموضوع وسيتم عرض الإشكالات العشرة كل على حدة في مقالات تفصيلية. "إشكالية تطبيق الحدود" من الإشكالات التى يدعي البعض أنها توجب من يقوم على تطبيق الشريعة، ولكن فلنسأل سؤالا واحدا هو: ما الشريعة التى ينسبونها إلى الله؟ ... ماذا أنزل الله منها؟ أعلى نسبة لمايقال عنه الشريعة الإسلامية هو ما يطلق عليه "التعزير" وهو حكم من لم ينزل عليه وحي من الله، فهل هذا يعني أن الله أنزل شريعة يتحاكم الناس في قضاياهم الحياتية بها؟ ... أم أنها إجتهاد بشري ينسب زورا إلى الله جل جلاله. قال تعالى: «وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍۢ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿10 الشورى 42﴾» ولم يسأل أحدما هو هذا الشيء؟ هل كل شيء يُرَد حُكمه إلى الله؟ فما هي خلافة البشر إذن؟ لابد من قراءة القرآن بشكل جديد يختلف قطعا عن القراءات السابقة التى جعلت للرسالة الأخيرة لها سلطة، بينما رفض الرسول عليه الصلاة والسلام عرض مكة له: «إن كان يريد مالا جعلناه أكثرنا مالا وإن كان يريد جاها جعلناه سيدا علينا، إن كان يريد ملكا ملكناه علينا، إن أرادالسلطان أعطيناه مفاتيح الكعبة» قائلا لعمه: «يا عمُ والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك دونه». وبعد الهجرة إلى المدينة كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، حاكما للمدينة وكبيرهم، مما جعل الأقدمون يجعلون كل سلوكه وحيا من السماء، فخلطوا بين الحكم والرسالة. ففي مجال الرسالةكان معصوما مثل باقي الرسل في البلاغ عن الله «وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿2﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ ﴿4﴾ عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ﴿5﴾ ﴿النجم 53﴾». أما في مجال الإجتهاد فهو بشر يصيب ويخطئ ومن هذه الأمور هي أمور الدنيا والحكم ويشير الناس. المشرورة واجبه في أمور الدنيا، أما الدين فلا مشورة فيه «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍۢ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۭا مُّبِينًۭا ﴿36 الأحزاب 33﴾». ومن هنا رأينا كيف كان الصحابة، رضوان الله عليهم فى كثير منالمواطن وبإزاء كثير من مواقف وقرارات وآراء واجتهادات الرسول صلى الله عليه وسلم يسألونه - قبل الإدلاء بمساهماتهم فى الرأى - هذا السؤال الذى شاع فى السُّنة والسيرة: " يا رسول الله ، أهو الوحى؟ أم الرأى والمشورة؟" فإن قال: إنه الوحى. كان منهم السمع والطاعة له، لأن طاعته هنا هى طاعة لله... وهم يسلمون الوجه لله حتى ولو خفيت الحكمة من هذا الأمر عن عقولهم. أما إن قال لهم الرسول - جوابًاعن سؤالهم -: إنه الرأى والمشورة... فإنهم يجتهدون، ويشيرون، ويصوبون.. لأنه صلى الله عليه وسلم هنا ليس معصومًا، وإنما هو واحد من المقدمين فى الشورى والاجتهاد... ووقائع نزوله عن اجتهاده إلى اجتهادات الصحابة كثيرة ومتناثرة فى كتب السنة ومصادر السيرة النبوية - فى مكان القتال يوم غزوة بدر... وفى الموقف من أسراها... وفى مكان القتال يوم موقعةأُحد... وفى مصالحة بعض الأحزاب يوم الخندق... إلخ. وقصة رسول الله عن تأبير النخل، أي تلقيح النخل، قالَ : (لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا) فأخذ العرب بكلامه ولم تثمر النخل فلما بلغه ذلك قَالَ : (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِيفَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ). وقد نزل الوحي لتصويب النبي في عدة مواقف من أمور الدنيا كان رأيه لم يكن صائبا مثل: «عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴿1﴾ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ﴿2﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ﴿3﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ ﴿4﴾ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ﴿5﴾ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴿6﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ﴿7﴾ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴿8﴾ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴿9﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴿10﴾ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌۭ ﴿11﴾ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ﴿12﴾ فِى صُحُفٍۢ مُّكَرَّمَةٍۢ ﴿13﴾ مَّرْفُوعَةٍۢ مُّطَهَّرَةٍۭ ﴿14﴾ بِأَيْدِى سَفَرَةٍۢ ﴿15﴾ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍۢ ﴿16﴾ ﴿عبس 80﴾» وأيضا «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿1﴾ قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴿2﴾ وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًۭا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِىَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ ﴿3﴾ ﴿التحريم 66﴾» وكذلك «مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿67﴾ لَّوْلَا كِتَٰبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿68﴾ ﴿الأنفال 8﴾» ولتصويبما جري عليه العرف «قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ﴿1﴾ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْلَيَقُولُونَ مُنكَرًۭا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًۭا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌۭ ﴿2﴾ ﴿المجادلة 58﴾».
المزيد من التفاصيل على الرابط: http://islam.misrians.com/issues/sharia?problematics_of_sharia_application.pdf

رقم الأرشيف: 54db34e851b70 - شـهر: 02 - عــام: 2015 - عدد مرات العرض: 13817

تصنيف التغريدة: دين

 عزت عبد المنعم هلال  في الأربعاء فبراير 11, 2015    التعليقات: [0]        
لتسجيل تعليقك على المادة المنشورة أكتب إسمك وبريدك الإلكتروني ونص التعليق وسوف يسجل هنا مع المادة المنشورة ويرسل إلى صاحب المادة وجميع المعلقين الذين كتبوا بريدهم الإلكتروني. البريد الإلكتروني لا يظهر للمتصفحين ولا يستخدم إلا للتنويه بإضافة تعليقات على المادة المنشورة أو تعديل وصفها.
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
أكتب الكود كما تراه: صورة التأكد من طبيعة المتصفح