تغـريدات مصريـة
TMS - ver: 1.0.0

تغريدات جميع الأعضاء

عن تطبيق الشريعة الإسلامية

عرض قائمة التغريدات في المطوية
عن تطبيق الشريعة الإسلامية
عزت هلال
فيما يلي ردي على إبن عمى الذي ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية وقد أورد 10 أيات في كتاب الله تؤكد رأيه هي (النساء 59 - 65 - ، الأحزاب 36، الجاثية 18، المائدة 44 - 45 - 47 - 48 - 50، الأعراف 157):

هذا كم لا بأس به من آيات الله في كتابه المحكم لنتدبر معانيها .. ولكن بداية، ليس فيها لفظ "الشريعة الإسلامية" إلا أن الآية 18 من سورة الجاثية تخبرنا بأن الله سبحانه وتعالى يخاطب رسوله صلوات الله وسلامه عليه "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" أما باقي الأيات فيتحدث عن "الحكم" و "الطاعة" فلو إتفقنا، مؤقتا بغرض الحوار، على أن الشريعة التى جعل الله سبحانه وتعالى رسوله، صلى الله عليه وسلم، عليها هي الشريعة الإسلامية، فهل هي المقصودة بالحكم والطاعة في باقي الآيات؟ لا شك يا بن عمى العزيز توافقنى أن القرآن الكريم كلٌ لا يتجزء ولابد من فهم الآية في سياقها من النص القرآني المحكم. وقد جائت هذه الآية في سياق الحديث عن بنى إسرائيل وعن إختلافهم في (بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ)، آتاهم الله إياها .. وجاء في ختام هذه الآية "إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" أي أن حكم الله في هذا الخلاف يكون يوم القيامة وليس في الحياة الدنيا مما يعنى أن هذا الأمر "شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ" أو "بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ" هو أمر العقيدة، قضية الكفر والإيمان وليس قضية المعاملات بين الناس من زواج وصناعة وزراعة وغيرها من أمور الدنيا والمعاش. ويقول الله تعالى في الأية 20 بعدها "هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" أي توعيه وهداية وليس حكما وإجبارا.

"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)" الجاثية.

كيف نفهم من هذه الآيات أن هناك شريعة يُجْبَرُ الناس عليها من قِبل بعض الناس (حكاما أو قضاة أو حتى أنبياء ورسل)، إنها مسئولية فردية "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15)" "مَنْ"، تفيد الخصوصية الفردية، وأنت أعلم منى باللغة العربية، "ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ" ليحكم على أعمالكم .. "وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (مريم:95)، "وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (مريم:80). هذا شأن يوم القيامة .. وهذا شأن أمر العقيدة.

وسورة الجاثية يا أخي الحبيب سورة مكية أي نزلت قبل تشكيل الدولة في المدينة .. أي أنها تهتم بأمور العقيدة لا أمور ولاية الأمر والقضاء بين الناس والتشريع لحياتهم الدنيا ومعاشهم فيها. "أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (الجاثية:23) هذه يا أخي الحبيب القضية في هذه السورة بأكملها.

ولنا لقاء آخر، خاصة مع أيات سورة المائدة الذي يستشهد بها بعض الناس على ضرورة تطبيق ما يسمونة "الشريعة الإسلامية" إذا إلتزم الحوار بالأدب وإستخدام العقل.
المزيد من التفاصيل على الرابط: http://www.facebook.com/n/?eahelal%2Fposts%2F10151299413224515&mid=6fe1eafG2be196e2G1170e5eaG36&n_m=eahelal%40helalsoftware.net

رقم الأرشيف: 5094d9b73933e - شـهر: 11 - عــام: 2012 - عدد مرات العرض: 16662

تصنيف التغريدة: دين

 عزت عبد المنعم هلال  في السبت نوفمبر 03, 2012    التعليقات: [0]        
لتسجيل تعليقك على المادة المنشورة أكتب إسمك وبريدك الإلكتروني ونص التعليق وسوف يسجل هنا مع المادة المنشورة ويرسل إلى صاحب المادة وجميع المعلقين الذين كتبوا بريدهم الإلكتروني. البريد الإلكتروني لا يظهر للمتصفحين ولا يستخدم إلا للتنويه بإضافة تعليقات على المادة المنشورة أو تعديل وصفها.
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
أكتب الكود كما تراه: صورة التأكد من طبيعة المتصفح